أبو نؤاس
هو الحسن بن هاني,قيل له: ابو نؤاس وذلك ذواتين كانتا تنوسان على عاتقيه ـ وناس ينوس اذا تدلى وتحرك ـ
قال: الشيخ ابو علي في كتابه (منتهى المقال في احوال الرجال)بعد ثنائه على ابي نؤاس ونصه على تشيعه,مالفظه:واما الحكايات المنظمنة لذمه فكثيرة ولكن غير مسندة الى كتاب يستند اليه,او ناقل يعول عليه,وكيف كان هو من خلص المحبين لهم عليهم السلام والمادحين اياهم.
أقول: كان محكم التشيع من شعراء اهل البيت عليهم السلام كما نص عليه ابن شهر آشوب في (معالم العلماء) والمولى عبد الله في(رياض العلماء) واسند الشيخ صدوق محمد بن علي بن بابوية في اماليه:عن ابي العباس المبرد, قال: خرج ابو نؤاس ذات يوم من داره, فبصر براكب قد حاذه فسأل عنه ولم ير وجه,فقيل: انه علي بن موسى الرضا عليه السلام فانشا يقول:
اذ أبصرتك العينُ من بُعد غاية ٍ وعارضَ فيك الشك اثبتك القلب
ولو أن قوما امموك لقادهم نَسِمك حتى يستدل بك الركب
هذا وقد كانت ولادته في الاهواز سنة احدى واربعين ومائة من الهجرة النبوية, ونقل منها الى خوؤستان ثم الى البصرة ثم الى بغداد وصار واحد عصره ومصره في فنون الادب,وتوفي ببغداد سنة خمس وتسعين ومائة وقيل سنة ست وقيل ثمان.
كراماته:
اولا: اسند في العيون عن محمد بن يحيى الفارسي قال:نظر ابو نؤاس الى الامام الرضا عليه السلام ذات يوم,خرج من عند المأمون على بغلة له,فدنى منه ابو نؤاس في الدهليز فسلم عليه:وقال:يابن رسول الله قد قلت فيك ابياتا, فاحب ان تسمعها مني قال عليه السلام:هات فانشا يقول:
مطهرون نقيات ثيابهم تتلى الصلاة عليهم اينما ذكروا
من لم يكن علويا حين تنسبه فما له في قديم الدهر مفتخر
والله لما برى خلقا فاتقنه صفاكم واصطفاكم ايها البشر
فانتم الملأ الأعلى وعندكم علم الكتاب وما جاءت به السور
فقال له الرضا عليه السلام:ياحسن بن هاني قد جئتنا بابيات لم يسبقك احد اليها,فاحسن الله جزاك,ثم قال:ياغلام هل معك من نفقتنا شي ء؟ فقال:ثلثمائة دينار, فقال:اعطها اياه,ثم قال له:لعله يستقلها ياغلام,سق اليه البغلة.
ورواه محمد بن ابي القاسم الطبري في كتاب(بشارة المصطفى لشيعتة المرتضى).
ثانيا:ذكر العلامة النوري نور الله الشريف ,كرامتين لابي نؤاس.
الاولى:في حاشية الكفعمي روي انه رئي ابو نؤاس بعد موته ,فقيل له:ما ففعل الله بك؟فقال:قد غفر لي ببيتين قلتهما وهما:
من انا عند الله حتى اذا اذنبت لايغفر لي ذنبي
العفو يرجى من بني آدم فكيف لا ارجوه من ربي
الثانية: وفيها مما روى في هذا المقام, عن ابي نؤاس ايضا,عن بعضهم دخل على ابي نؤاس في مرضه الذي توفي فيه فقال له:لو حدثت توبة نفعك الله بها, فان حدث بك لقيت الله وانت تائب,قال:فحول وجهه الى الحائط ساعة ثم قال:
يارب إني لم ازل في مثل حال السحرة
حتى استلاذوا بعرى الدين وكانوا كفرة
فوحدوا يوما وفازوابثواب البررة
ولم ازل استعثر الايمان ياذا المقدرة
فاغفر فاني منك اولى منهم بالمغفرة
ثم قام يسيرا ومات,فرايته في منامي:فقلت له:ماصنع الله بك؟فقال غفر لي بالابيات التي قلتها عند الموت.
فائدة:اسند كل من محمد بن يحيى الفارسي ومحمد بن ابي القاسم الطبري,في كتابيهما عن علي بن ابراهيم بن هاشم عن ابيه عن ياسر البخادم قال:لما جعل المأمون علي بن موسى الرضا عليه السلام ولي عهده ,وضرب الدراهم باسمه,وخطب على المنابر قصده الشعراء من جميع الافاق,فكان في






















